السيد أحمد الحسيني الاشكوري

434

المفصل فى تراجم الاعلام

محاضرات في خارج الفقه وأصوله . ولما توفي والده في سنة 1333 وهو لم يتجاوز الحادية والعشرين من سني عمره ، اشترك في حلقات دروس أكبر أساتذة النجف آنذاك ، ففي الفقه والأصول تتلمذ على المولى فتح‌اللَّه شيخ الشريعة الأصبهاني والسيد ميرزا علي آقا الشيرازي ، وقد أخذ عن الأول أيضاً علوم الحديث والرجال ، وتتلمذ في الفلسفة والعلوم العقلية على الشيخ محمدحسين الأصبهاني . وقد استفاد في تلك الفترة أيضاً من دروس الشيخ محمدجواد البلاغي في التفسير والكلام والعقائد . وقد لازم دروس الشيرازي والأصبهاني والبلاغي أكثر من عشرين سنة لا ينقطع عنها في هذه الفترة الطويلة . وشهد له بالاجتهاد جماعة من أساطين العلم في النجف وغيرها ، كأستاذه الشيرازي والحاج ميرزا حسين النائيني والشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي والشيخ محمدرضا أبيالمجد الأصبهاني والسيد حسن الصدر الكاظمي والشيخ محمدباقر البيرجندي وغيرهم . ولاؤه لأهل البيت « ع » : كان شديد الولاء لآل الرسول عليهم الصلاة والسلام ، متفانياً في حبهم والبراءة من أعدائهم ، ذاباً عن حريمهم بقلمه وبيانه وشعره ، مجدّاً في نشر فضائلهم وفواضلهم في كل مناسبة مؤاتية . دخل المعارك التي أثيرت حول عزاء الحسين عليه السلام باستنكار بعض مظاهرها ، فكان من المحبذين للشعائر الحسينية والمشجعين لإقامتها والمرتئين لضرورة إحيائها بالشكل المتَّبع بين الناس . وأسفرت هذه المعارك عن انتصاره وانتصار من يرى رأيه على المانعين عنها . يقول الأستاذ الخاقاني فيه : « المترجَم له شخصية علمية أدبية فذة ، طلعت في عالمها طلوع النجم المتوقد ، فقد دخل معارك أدبية ومغامرات دينية ، واشتغل في تعزيز العقيدة زمناً طويلًا ، وانتصر إلى معظم الحقائق انتصاراً قوياً » . « احتدم شعوره والتهب في مقاومة الثالوث ونقده وحربه ، وكتب الكثير من المقالات في مختلف المجلات العراقية أمثال الهدى والمرشد والغري والعرفان اللبنانية وغيرها » . « جاهد في حياته جهاداً طويلًا ، وخدم الشريعة الاسلامية بما أوتي من حول وقوة » .